السبت، 2 مايو 2009
تغيير جذري في أنواع الطيور المائية في بحيرات الدلتا بسبب التلوث !
أكدت دراسة علمية حديثة تراجع مصر إلي مركز ضعيف وهزيل في السياحة البيئية بما لا يتناسب مع إمكانياتها الهائلة بعد تزايد حجم مشكلة التلوث البيئي في مصر والتي تهدد الموارد البيئية السياحية المصرية. وقالت الدراسة إن ظاهرة نحر الشواطئ المصرية الشمالية من أهم تهديدات الموارد البيئية في مصر، حيث تمتلك مصر رابع دلتا علي مستوي العالم، وهذه الدلتا مهددة بالضياع والغرق بعد دلتا بنجلادش والمالديف وسواحل هولندا بسبب انخفاض أراضيها وتعرض أجزاء منها للهبوط سنوياً، حيث يتوقع العلماء أنه بحلول عام 2100 سيلتهم البحر 15٪ من أراضي الدلتا التي تضم بحيرات إدكو والبرلس والمنزلة والبردويل وبورسعيد والسويس وجنوب الإسكندرية، بالإضافة لضياع مليون فدان من الأراضي الزراعية بالدلتا وإصابة أجزاء منها بالتملح والتصحر. وقالت الدراسة التي حملت عنوان »التقييم البيئي ودوره كأحد مقومات الجذب السياحي البيئية« وقدمته الباحثة سارة عاطف وهبة للحصول علي درجة الماجستير من كلية السياحة والفنادق بالإسماعيلية، إن هناك إهداراً كبيراً للموارد البيولوجية التي تمتلكها الأراضي المصرية. وبعد تدمير واختفاء المناطق الطبيعية نتيجة ضغوط التكاثر السكاني والتنمية سبباً في انكماش مساحة الأراضي الرطبة في مصر، وخاصة البحيرات الممتدة علي شاطئ البحر المتوسط خلال العشرين عاماً الماضية، وكذلك اختفاء العديد من الشواطئ الطبيعية. كما أدي ارتفاع نسبة التلوث في بحيرات الدلتا خاصة بحيرة المنزلة بمياه الصرف الزرعي والمخلفات الصناعية والصرف الصحي من القاهرة والمدن المجاورة إلي حدوث تغير جذري في أنواع الطيور المائية بالمنطقة خلال السنوات العشر الماضية. وأكدت الدراسة أن التلوث البترولي علي طول السواحل المصرية، خاصة في خليج السويس ومعظم سواحل البحر الأحمر تسبب في أضرار للطيور المهاجرة والمقيمة فضلاً عن التوسع في استخدام المبيدات الحشرية. وأضافت الدراسة أن ظاهرة الصيد والاتجار في الحيوانات والطيور البرية أضر بالتنوع البيولوجي للمنطقة، حيث يتم اصطياد مئات الألوف من طائر السمان علي امتداد شواطئ مصر المطلة علي البحر المتوسط مما يؤدي لانقراض وتدهور التنوع البيولوجي في مصر. وأثبتت الدراسة أن مصر تمتلك ميزة تنافسي ةكبري تتمثل في المغريات البيئية والطبيعية الهائلة، بالإضافة للمقومات الثقافية المتنوعة متفوقة بذلك علي دول سياحية أخري يحتل بعضها المراكز السياحية الأولي في العالم.. لكن مصر حققت مركزاً تنافسياً ضعيفاً للغاية لا يتناسب مع إمكانياتها الهائلة، وذلك نتيجة لاعتمادها علي نمط متكرر وعدم تنويع المنتج السياحي، حيث يقدر نصيب مصر عالمياً من السياحة البيئية بـ0.37٪ فقط، وبلغ حجم الإيرادات المحققة 0.91٪ من إجمالي الإيرادات العالمية في مجال السياحة البيئية. وأكدت الدراسة انخفاض مستوي المرافق الأساسية والخدمات كشبكة الطرق والكهرباء والصرف ووسائل النقل المؤدية للمناطق البيئية البكر مما يهدد الاستغلال الأمثل للمنطقة وتتسبب في حدوث أنواع كثيرة من التلوث بها.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق