كتب/ محمد
عبدالعليم مصطفى
أمام
السفارة المصرية في السويد، تعرت الناشطة المصرية علياء المهدي وتحمل القرآن
احتجاجًا على الدستور المصري الجديد، لأنه برأيها يؤسس لدولة دينية، وخطت على
جسدها عبارة "الشريعة ليست دستورًا".
للمرة
الثانية، وفيما يبدو أنه مسلك خاص في الإحتجاج السياسي على الأوضاع بمصر بعد
الثورة، أقدمت الشابة المصرية علياء المهدي على خلع ملابسها كاملة، والتظاهر عارية
مع إثنتين من الناشطات في حركة "فيمن" النسائية الأوكرانية، وبررت
المهدي تعريها للمرة الثانية خلال أقل من عام، بأنه يأتي احتجاجاً على مسودة
الدستور الجديد، الذي تجرى الجولة الثانية من الإستفتاء عليه في 22 كانون (ديسمبر)
الجاري.
وكتبت
المهدي على جسدها باللغة الإنجليزية ''الشريعة ليست الدستور''، بينما كتبت إحدى
الفتاتين اللتين تظاهرتا معها عاريتين، على جسدها
''لا للإسلاميين.. نعم للعلمانية'' وكتبت الأخرى ''نهاية العالم مع مرسي''.
وبينما وضعت الفتاتان لافتتين أمام الجزء السفلي من جسديهما، لم تفعل المهدي ذلك،
وتظاهرت عارية تماماً، ورفعت علم مصر من الخلف، لتظهر عارية تماماً، وعلى جسدها
الكتابة الإحتجاجية.
عاريات مع
القرآن والإنجيل والتوراة
ونشرت
منظمة "فيمن" الأوكرانية مقاطع فيديو للمهدي، في إحدى الغرف، وقد وضعت
لافتة صغيرة كتب عليها بالإنجليزية "لا للشريعة"، ثم ظهرت بينما تكتب زميلتها العبارات
الإحتجاجية على صدرها العاري، وفي مشهد آخر، ظهرت بينما تجلس في سيارة، وترتدي
تاجاً من الزهور، وتحمل كتاباً كتب عليه "القرآن"، وإنتقلت الكاميرا
لتظهر وجه زميلتها الأجنبية، وهي تحمل كتاباً كتب عليه "الكتاب المقدس"،
وإنتقلت الكاميرا إلى وجه الفتاة الثالثة وكانت تحمل كتاباً كتب عليه "التوراة"،
فيما يبدو أنها إشارة إلى أن الفتيات الثلاث يعتنقن الديانات السماوية الثلاث،
الإسلام والمسيحية واليهودية. وفي مشهد آخر من الفيديو تنزل الفتيات الثلاث من
السيارة ويتجهن إلى مقر السفارة المصرية في استكهولم، ويخلعن ملابسهن، وتقف
الفتيات الثلاث أمام السفارة وتضع كل واحدة منهن الكتاب المقدس الخاص بها لستر
عورتها السفلية. حيث وضعت من تقف على اليمين "الكتاب المقدس"، أمام
عورتها، ووضعت الثانية "التوراة"، ووضعت علياء المهدي "القرآن".
الشريعة هي
العبودية
وفي مشهد
آخر، تقف الفتيات الثلاث أمام السفارة عاريات، بينما تضع الفتاة الأولى أمام
عورتها لافتة كتب عليها بالإنجليزية "الشريعة هي العبودية"، ووضعت
الثانية لافتة كتب عليها "لا للشريعة"، بينما وقفت علياء المهدي عارية
تماماً، ورفعت علم مصر خلف ظهرها، بينما كتب على جسدها "الشريعة ليست الدستور".
وفي مشهد
نهائي من الفيديو، تظهر علياء المهدي تدخل من ردهة فندق فخم بصحبة صديقتها التي
تعرت معها، وكانتا ترتديان ملابسهما، وهما تتبادلان الضحك بصوت مرتفع، ثم دخلتا
الغرفة، بينما كانت الصديقة الثالثة هناك وتقافزن جميعاً بفرح.
العري ضد
مرسي
وقالت
منظمة ''فيمن" الأوكرانية على موقعها الالكتروني: "إن الخطوة التي أقدمت
عليها علياء المهدي جاءت لدعم المعارضين المصريين للدستور الذي أعلنه الرئيس
المصري محمد مرسي".
وحذرت
المنظمة من تحول مصر إلى دولة ''دينية ديكتاتورية''، كما حذرت الرئيس من أن مصيره
سيكون الموت في النيل، وقالت إن مرسي الذي أعطى الأمر من قبل لإطلاق النار على
شعبه، سيكون مصيره في نهر النيل مع التماسيح، وليس خالداً في هرم مثل الفراعنة
العظام".
6 أبريل
تستنكر
وفي أول رد
فعل لها، وفي محاولة جديدة للتبرؤ منها، إستنكرت حركة 6 أبريل، سلوك علياء المهدي،
لاسيما أن وسائل إعلام قالت إنها تنتمي إلى الحركة عندما تعرت في المرة الأولى،
وقال محمود عفيفي عضو المكتب السياسي للحركة، إن تصرفات علياء المهدي لا تعبر عن
جموع المصريين الرافضين للدستور، ووصف طريقتها في الإحتجاج بأنها "إسفاف"،
ولكنه أردف قائلاً: "لكن الأكثر إسفافاً هو محاولة إيهام الناس بأن ما فعلته
يمثل كل من يرفض الدستور".