إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 5 مايو 2012

مواجهة مفتوحة في مصر ... ميدانياً وسياسياً

اشتعلت القاهرة بمواجهات ميدانية عنيفة بدت مفتوحة بين المتظاهرين وقوات الامن، حين نفذ المشاركون في تظاهرة حاشدة في ميدان العباسية وعدهم بـ «الزحف» الى وزارة الدفاع، ونفذ المجلس العسكري الحاكم تهديده بالتصدي لهم، فكانت الحصيلة المشهد الدخاني اياه الذي شهدته العاصمة المصرية اكثر من مرة منذ ثورة 25 يناير 2011، ولكن هذه المرة على بعد اقل من 3 اسابيع على الانتخابات الرئاسية التي يفترض ان تطوي صفحة عهد حسني مبارك نهائيا.
وقرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية مساء امس، فرض حظر تجول في ميدان العباسية ومحيط وزارة الدفاع والطرق المؤدية إليهما.
واكد في بيان تلاه عضو المجلس العسكري اللواء مختار الملا أنه تقرر تطبيق حظر التجول اعتبارا من الساعة الحادية عشرة مساء امس وحتى الساعة السابعة من صباح اليوم، متعهدا «التصدي بقوة وحزم لمخالفي القرار»، داعيا المواطنين الى التزام القانون.
واذ اوقعت المواجهات التي بدأت عنيفة من اولها، عشرات الاصابات بين الطرفين، اي المتظاهرين وقوات الامن، وبدت خارجة عن السيطرة ومتسارعة بحيث لم يكن بالامكان الحديث عن حصيلة بشرية محددة لها، فان الحديث عن الحصيلة السياسية للمواجهة، بدا اكثر صعوبة وسابقا لاوانه، علما ان الجيش تدخل بشكل مباشر لفض المتظاهرين وفرض هيبته على الشارع، قبل تلك الانتخابات التي سيسلم بعدها الحكم الى السلطة المدنية المنتخبة قبل نهاية يونيو المقبل.
وفي مؤشر على تصعيد متوقع، ذكرت مصادر امنية مصرية انه تم ضبط سيارة محملة بالاسلحة كانت في طريقها الي معتصمي العباسية.
وقال شهود عيان لـ «الراي» إن الاحداث بدأت عندما رشق عدد من المتظاهرين الحجارة باتجاه قوات من الشرطة كانت مرابطة عند وزارة الدفاع وحاولوا تخطي الأسلاك الشائكة للدخول الى الوزارة، فردت الشرطة بفتح خراطيم المياه تجاههم، قبل ان تتطور المواجهة بشكل اكبر لاحقا ويستخدم فيها الرصاص الحي في ضوء محاولات متكررة للمتظاهرين لاقتحام مقر الوزارة.
وشارك عشرات الآلاف بتظاهرات في ميداني التحرير والعباسية إلى جانب تظاهرات مماثلة في عدد من ميادين الإسكندرية والسويس والإسماعيلية وغيرها في ما سماه متظاهرون «جمعة النهاية» واخرون «جمعة الزحف» بينما أطلق عليها «الإخوان المسلمون» «جمعة الحفاظ على الثورة».
وطالب المشاركون في تظاهرة ميدان التحرير التي طغى عليها «الاخوان المسلمون» بتسليم السلطة للمدنيين والغاء المادة 28 من الاعلان الدستوري التي تعطي صلاحيات واسعة للجنة العليا للانتخابات، والالتزام بإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها ومحاسبة كل المتورطين في أحداث العباسية وإعداد دستور جديد يعبر عن إرادة الشعب.
وهتف عدد من المتظاهرين الثوار ضد الولايات المتحدة وتدخلاتها في الشؤون المصرية.
وجاءت التطورات المصرية، في وقت شهدت العلاقات بين القاهرة والرياض انفراجة كبيرة، بعد ان قرر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز اعادة السفير السعودي أحمد القطان الى القاهرة بعد أيام قليلة على سحبه.
وقال الملك في كلمة أمام وفد برلماني وشعبي مصري كبير زاره في الرياض ان «التاريخ بين بلدينا القائم على وحدة الدين والنصرة ليس صفحة عابرة يمكن لكائن من كان أن يعبث بها»....الرأي الالكترونية

ليست هناك تعليقات: